الشيخ عزيز الله عطاردي
37
مسند الإمام الهادي ( ع )
بخان الصعاليك فقام فيه يومه ، ثمّ تقدّم المتوكّل بإفراد دار له فانتقل إليها . [ 1 ] قال أيضا : كان المتوكّل يجتهد في إيقاع حيلة به ويعمل على الوضع من قدره في عيون الناس ، فلا يتمكّن من ذلك وله معه أحاديث يطول بذكرها الكتاب فيها آيات له ودلالات ذكرنا بعضها وفي إيراد جميعها خروج عن الغرض في الإيجاز . [ 2 ] 6 - الطوسي باسناده عن ابن الفحام قال : حدّثني المنصوري قال : حدّثني عمّي قال : دخلت يوما على المتوكل وهو يشرب فدعاني ، فقلت : يا سيدي ما شربته قط . فقال : أنت تشرب مع علي بن محمد ، فقلت له : ليس تعرف من في يديك إنّما يضرّك ولا يضرّه ولم أعد ذلك عليه . فقال : فلما كان يوما من الأيام قال لي الفتح بن خاقان : قد ذكر الرجل يعني المتوكل خبر مال يجيء من قم وقد أمرني ان أرصده لأخبره له ، فقل لي : من أي طريق يجيء حتى اجيئه ، فجئت إلى الإمام علي بن محمد عليهما السلام فصادفت عنده من احتشمه فتبسم وقال لي : لا يكون الا خير يا ابا موسى ، لم لم تعد الرسالة الأولة ؟ فقلت : اجللتك يا سيدي . فقال لي : المال يجيء الليلة وليس يصلون إليه فبت عندي ، فلما كان من الليل وقام إلى ورده قطع الركوع بالسلام وقال لي : قد جاء الرجل ومعه المال وقد منعه الخادم الوصول إلي فأخرج خذ ما معه . فخرجت فإذا معه زنفيلجة فيها المال ، فأخذته ودخلت به إليه ، فقال : قل له هات المحنقة التي قالت له القمية انها ذخيرة جدتها ، فخرجت له فأعطانيها ، فدخلت بها إليه ، فقال لي : قل له الجبة التي ابدلتها منها ردّها إليها ، فخرجت إليه فقلت له ذلك ، فقال : نعم كانت ابنتي استحسنتها فأبدلتها بهذه الجبة وانا امضي فأجيء بها . فقال : اخرج فقل له ان اللّه تعالى يحفظ ما لنا وعلينا هاتها من كتفك ، فخرجت إلى الرجل فأخرجها من كتفه فغشى عليه ، فخرج إليه عليه السلام فقال له : قد كنت شاكا فتيقنت . [ 3 ]
--> [ 1 ] إعلام الورى : 437 . [ 2 ] إعلام الورى : 438 . [ 3 ] أمالي الشيخ : 1 / 282 والمناقب : 2 / 451 .